في ظل الأحداث المتسارعة التي تشهدها الساحة الجنوبية، تبرز بعض القوى السياسية والإعلامية المعادية للجنوب، و للقضية الجنوبية، بتشفيها واستفزازها المتواصل. عبر كل مواقع التواصل وعبر القنوات الفضائية ، هل نحن بصدد مواجهة قوى وطنية تدافع عن مصالح الشعب، أم أننا أمام قوى تتشفى وتستفز، وتسعى لزرع الفتنة والانقسام؟
التشفي، بطبيعته صفة غير حميدة وغير حضارية وأخلاقية ،تصدر عن نفوس مريضة، وحاقدة، وداعمة للفتنة. فالقوى التي تتشفى بالجنوبيين سوى كانت سياسية أو إعلامية ، أفراد كانوا أو مكونات وتستمع بما يحدث للجنوب ،يظهرون عجزهم وضعفهم، وينشرون سمومهم في المجتمع ، لأن تشفيهم يعكس نفسياتهم المريضة و شخصياتهم الضعيفة، وهم يحاولون تصدير عاهاتهم المريضة إلى الآخرين. كونها كانت عاجزة فترة طويلة عن هزيمة المشروع الوطني الجنوبي ، ورغم عجزها وفشلها عن هزيمة المشروع الجنوبي ، إلا أنها تسعى جاهدة حاليا لفرض رؤيتها بالقوة، دون أي اعتبار لمصالح الوطن والشعب.
على النقيض من ذلك، نجد هناك توجه سياسي وإعلامي واجتماعي لعناصر واعية ووطنية، يهمها السلام وحاضر ومستقبل البلاد، تدعو إلى التسامح والتقارب والتلاحم، وتجاوز الخلافات. هذه القوى تستحق الاحترام والثناء، لأنها تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
نؤكد أن القوى المعادية للجنوب، لن يكون في استطاعتها تمرير وتحقيق أهدافها خاصة وأن المملكة العربية السعودية الشقيقة هي من تتولى الملف اليمني والجنوبي، وثقتنا كبيرة في قيادة المملكة الشقيقة ،في أنها ستضع الأسس والمعايير التى تساعد على لم الشمل ووحدة الصف ، كما أنها ستعطي للقضية الجنوبية جل اهتمامها كونها قضية مصيرية وعادلة سقط في سبيلها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى.
نجدد رفضنا لكل أشكال التشفي والاستفزاز. يجب أن نعمل سويا على تعزيز جسور الثقة ، وتجاوز الخلافات، بدعم الاشقاء في مملكة الخير ( المملكة العربية السعودية ) لاجل بناء مستقبل أفضل للجنوب واليمن.
يجب أن نرفع راية التسامح والتلاحم، ونعمل على تحقيق مصالح الشعب، دون أن نسمح للقوى الحاقدة أن تعرقل مسيرتنا نحو تصحيح المسارات و بناء المستقبل.